دار عبير للتراث: قصة تُروى بخيطٍ من صبرٍ وأمل
تخيل طفلة من ضواحي خليل الرحمن، وتحديداً من بلدة سعير، نشأت على وقع حياكة الجدات. لم تكن الإبرة والخيط مجرد أدوات، بل ملاذها الحقيقي، وهُما هوية كل سيدة فلسطينية صامدة. تنظر عبير إلى تلك الأثواب القديمة لا كقطع تراثية جامدة، بل كـ سرديات خالدة منسوجة بخيوط الصبر والزيتون، تروي صمود وحكمة نساء حملن الإرث على أكتافهن جيلاً بعد جيل.
نشأت عبير على إيمان راسخ: “من لم يأتِ بجديدٍ في هذه الحياة، فقد كان عبئًا عليها.” وعندما لم يُكتب لها طريق التوظيف، قررت أن تُبدع لغتها الخاصة، لغةً تُقرأ من القماش، وتُفهم بجميع لغات العالم.
رى دار عبير في هذا العمل فرصة لإطلاق وتوسيع صناعة أزياء فلسطينية فريدة من نوعها، لا تكتفي بالحفاظ على التراث الثقافي فحسب، بل تُقدم بديلاً عضوياً ومحلي الصنع لنموذج التنمية المفروض من الخارج. هذا البديل يهدف إلى:
• تمكين اقتصادي مستدام: تحويل الحرفة التقليدية غير المستدامة إلى مصدر فخر ووظائف، مما يحد من نسب البطالة العالية بين النساء.
• بناء قيادات نسائية: الانتقال من العمل الفردي إلى قيادة فريق نسائي متكامل من السيدات الحرفيات اللواتي يكتسبن مهارات القرن الحادي والعشرين في الاتصال والتفاوض.
هذا الالتزام بريادة الأعمال الاجتماعية هو ما قاد الدار للحصول على اعترافات مرموقة، منها: جائزة بالتيزنا لريادة الأعمال لعام 2024 (المركز الأول) من جامعة دار الكلمة، وجائزة حاضنة رامي زاهي خوري لريادة الأعمال لعام 2025.
نشأت عبير على إيمان راسخ: “من لم يأتِ بجديدٍ في هذه الحياة، فقد كان عبئًا عليها.” وعندما لم يُكتب لها طريق التوظيف، قررت أن تُبدع لغتها الخاصة، لغةً تُقرأ من القماش، وتُفهم بجميع لغات العالم.